Tuesday, December 23, 2008

الخارجية المصرية تستدعي السفير السوري بعد مظاهرات "غوغائية"

استمراراً لتوتر العلاقات
الخارجية المصرية تستدعي السفير السوري بعد مظاهرات "غوغائية"






محيط : استمراراً لتوتر العلاقات بين القاهرة ودمشق, استدعت وزارة الخارجية المصرية اليوم الثلاثاء السفير السوري يوسف أحمد لإبلاغه شكواها بشأن المظاهرات التي نظمت في الآونة الأخيرة أمام السفارة المصرية بدمشق.

وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية عبد الرحمن صلاح الدين للصحافيين:" تم استدعاء السفير السوري للتعبير عن قلق مصر من المظاهرات الغوغائية التي تم تنظيمها حول مقر السفارة المصرية خلال اليومين الماضيين". وأضاف "السفير السوري وعد بنقل هذه الرسالة لحكومته".

ورفض يوسف أحمد التعليق على الاستدعاء، وقال فى تصريحات صحفية عقب اللقاء إنه تم تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والكثير من القضايا التى تتعلق بالوضع فى المنطقة.

وردًا على سؤال حول أن يكون السفير عبد الرحمن صلاح قد نقل إليه استياء مصر من الموقف السورى تجاه مصر والمظاهرات التى شهدتها العاصمة دمشق ضد مصر، قال السفيرالسوري:" إناللقاء كان عاديا يعكس طبيعة العلاقات بين البلدين وطريقة تحسينها إلى المستوى الذى نطمح إليه، ليس هناك أى توتر وما يحدث هو غيمة عابرة وبالتأكيد ستكون الأجواء فى المستقبل أفضل".

اتهامات متبادلة

ونظم مواطنون سوريون الأحد الماضي تظاهرة أمام السفارة المصرية بدمشق ووجهوا إهانات للقيادة المصرية بدعوى مشاركة مصر في حصار غزة, الأمر الذي دفع رئيس تحرير جريدة "الجمهورية" محمد علي ابراهيم هجوما على النظام السوري، واعتبره "يعيش في غيبوبة".

وقال إبراهيم في مقال له تصدر الصفحة الرئيسية للجريدة إن السوريين يريدون إحراج مصر من خلال محاولة تصوير إغلاق معبر رفح على انه تعنت مصري إزاء الدواعي الإنسانية، يحاول السوريون و"حزب الله" وقبلهما إيران، الإيحاء بأن الدوافع الإنسانية تلغي الاتفاقيات الدولية.

أي أن مصر عليها ان تدخل مواجهة مسلحة مع إسرائيل وتفتح المعبر متجاهلة اتفاقية دولية وقعتها السلطة الوطنية الفلسطينية والاتحاد الاوروبي ومصر لإدارة المعبر في نوفمبر 2005، وهكذا يريدون أن يدفعوا مصر عبر هتافات حنجورية وصراخ هستيري لنقض تعهداتها امام العالم.. لو فعلت مصر ذلك، فإن هذا معناه انها تشارك حماس الرأي في عدم شرعية السلطة الفلسطينية التي يفترض أنها تشاركنا ادارة المعبر.

وأضاف:" الحكومة السورية تنتظر تولي الرئيس باراك اوباما رسميا لتسعى اليه وترجوه ان يحول المفاوضات غير المباشرة مع تل ابيب الى مباشرة، بشرط ان يشملها برعايته الشخصية.. النظام العلوي الحاكم في دمشق ينتظر ببساطة تنصيب اوباما ليخرجهم من الظلمات الى النور.. يأخذ بيدهم من مفاوضات وراء الكواليس برعاية وسيط تركي الى مفاوضات امام الاضواء برعاية اميركية.. من ثم، فإذا كان السوريون يتم الضحك عليهم وتسييرهم في تظاهرات فارغة المعنى والمضمون، فلسنا مطالبين في مصر بتحمل هذا الغباء والازدواجية والنفاق السياسي الرخيص".

حصار غزة

وتزامنت هذا التطورات مع ما أعلنته الخارجية المصرية على لسان المتحدث الرسمي السفير حسام زكي بأن مصر ترفض محاولات البعض تحميلها مسؤولية تضييق الحصار على قطاع غزة شكلا وموضوعا.

وقال :"ان مصر اوضحت مرارا ان مشكلة المعابر، وتحديدا معبر رفح ومحاولات البعض الزج بمسؤوليتها في هذا الموضوع والتلميح بأن عليها مسؤولية ما في تضييق الحصار على غزة، امر مرفوض شكلا وموضوعا. كما ان ذلك يعتبر مرفوضا من الناحية القانونية بالاساس"، مؤكداً أن بلاده ليست لديها الرغبة ولا القدرة ولا الامكانية في ان تتحمل مسؤولية قطاع غزة، فهذا القطاع باعتباره ارضا محتلة فإن مسئوليته تقع على عاتق قوة الاحتلال.

مخاوف مصرية

في الوقت نفسه، قالت مصادر مطلعة: ان القاهرة تخشى من مساع سورية إيرانية مشتركة تهدف للدفع بالمنطقة الى حافة الهاوية قبيل وصول الادارة الأمريكية الجديدة لتحسين وضع البلدين في التفاوض في ملفاتهما، العالقة مع واشنطن من خلال اظهار قدرتهما على حل المشكلات المتفجرة.

وقالت: إن رفض حماس تمديد الهدنة تم بالترتيب بينها وبين دمشق وطهران بهدف إجبار إسرائيل على ضرب القطاع، مما يدفع بالمزيد من الضغط على مصر من جهة، والدفع بآلاف الفلسطينيين تجاه سيناء من جهة اخرى.

وكان العشرات من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين قد تظاهروا أمام السفارة المصرية في دمشق ورددوا شعارات نابية بحق الرئيس المصري حسني مبارك, ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية أمام باب السفارة، التي تقع في حي "أبو رمانة" الشهير.