القاهرة - محيط: أعلن الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية المصري إن معدل الفقر فى مصر تراجع إلى 18.9 % خلال العام 2007 / 2008 مقابل 23.4 % عام 2004 / 2005 نتيجة ارتفاع معدلات النمو الاقتصادى خلال الثلاث سنوات الماضية والذى وصل الى حوالى 7 %.
وأوضح الوزير المصري خلال مشاركته في ورشة عمل حول تحليل نتائج مسح الدخل والانفاق بالتعاون بين الخبراء المصريين والبنك الدولى خلال شهر فبراير الماضى, أن حوالى 8.5 مليون شخص استفادوا من تصاعد معدلات النمو كما إنخفض عدد الفقراء بحوالى 1.8 مليون شخص.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية قول عثمان إن بحوث الدخل والإنفاق الأخيرة اشارت الى أن حوالى 70 % من السكان تحركوا بعد خط الفقر نتيجة لمعدلات النمو المتسارعة, مشيرا فى الوقت نفسه إلى أن حوالى 20 % من السكان يعيشون على دخل شهرى فى المتوسط يبلغ 164 جنيها.
وأضاف الدكتور عثمان أنه فى ظل التوقعات بإنخفاض معدلات النمو الإقتصادى خلال العامين القادمين إلى حوالى 5 % أو أقل نتيجة الأزمة المالية العالمية سيكون من الضرورى الحفاظ على الإتجاه التنازلى لمعدلات الفقر خلال الفترة القادمة من خلال تحقيق معدلات جيدة من النمو الإقتصادى والحد من الزيادة فى المستوى العام للأسعار خاصة بالنسبة للسلع الأساسية التى يستهلكها الفقراء ومحدودو الدخل.
وأكد حرص الحكومة على الحفاظ على معدلات النمو والإهتمام بالبعد الإجتماعى, موضحا أن مبادرة الحكومة برصد 15 مليار جنيه لزيادة الإنفاق الإستثمارى فى أعقاب الأزمة العالمية يمثل حوالى 20 % من الناتج المحلى الإجمالى هدفه الحفاظ على مستوى إنفاق معقول يوفر فرص العمل.
وأوضح أن النمو المرتفع الذى شهده الإقتصاد المصرى خلال الفترة من 2005 إلى 2008 كان له أثر إيجابي على مختلف القطاعات والمناطق وإن كان بدرجات متفاوتة, مشيرا الى أن إرتفاع معدلات النمو الإقتصادى زاد متوسط الإستهلاك العائلى للأسرة المعيشية بنحو 3 % فى المتوسط سنويا.
وأشار إلى إنخفاض معدل الفقر بنحو 3 % خلال الفترة الأخيرة بعد أن كان هذا المعدل قد إرتفع بنفس النسبة تقريبا خلال الفترة الأولى 2000 - 2005 كنتيجة مباشرة لتباطؤ النمو الإقتصادى خلال تلك الفترة.