خدمة الإنترنت في مصر لا زالت مذبذبة وتذمر بين المستخدمين
سفينتا صيانة فرنسية وإيطالية تواصلان العمل في قاع البحر
خدمة الإنترنت في مصر لا زالت مذبذبة وتذمر بين المستخدمين
أشرف أبوجلالة من القاهرة: برغم ما تم إعلانه في القاهرة من أنه قد تم استرداد قرابة الثمانين في المئة من السعة الاستيعابية لخدمة الإنترنت ، إلا أن كثير من المستخدمين في مختلف أنحاء الجمهورية عبروا عن شكواهم من عدم تحسن الخدمة بالشكل المرجو – كما أعلن – وأكدت في الوقت ذاته أعداد كبيرة من الأشخاص عن تذمرها من سوء الأداء الخدمي للشبكة التي باتت تشكل محورا هاماً وأساسيا ً لكثير من القطاعات والشرائح في البلاد.
على نفس الصعيد، أشارت تقارير صحافية بريطانية إلي أن مجموعة من المهندسين شاركوا في احدي عمليات الإصلاح في أعماق البحر الأبيض المتوسط خلال الساعات الماضية لاستعادة القدرة الكاملة لخدمة الإنترنت وكذلك الخدمة التليفونية وتذليلها أمام ملايين الأشخاص من المستخدمين في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وذلك بعد أن تعرضت حزمة من الكابلات البحرية التي تشكل احد أهم شرايين الاتصالات في العالم للقطع. وقالت صحيفة التايمز اللندنية أنه يعتقد أن حدوث أحد الزلازل في قاع البحر قد تسبب في إتلاف ثلاثة كابلات من الألياف الضوئية في البحر المتوسط، ما أدي لتبطييء أو اختفاء خدمة الإنترنت في 15 دولة علي الأقل، بالإضافة لرداءة جودة الخدمة التليفونية.
وأكدت الصحيفة أنه وعلي الرغم من أن طاقم مختص من المهندسين الفرنسيين وروبوت يعمل تحت الماء يطلق عليه اسم "هيكتور" يعملان علي مدار الساعة ، إلا أن الكابلات التالفة لم يكن قد تم إصلاحها علي الأرجح حتى ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء.
وكانت تلك الكابلات التي تحمل أكثر من 75 % من حركة الاتصالات بين أوروبا والشرق الأوسط ، قد تعرضت للقطع والتلف الأسبوع الماضي فيما قال عنه الخبراء أنه توضيحا ً لضعف الاتصالات الحديثة. ونقلت الصحيفة عن آلان مولدين، مدير البحوث بشركة "تيليجيوغرافي"، المتخصصة في تحليل الاتصالات :"توصل الكابلات البحرية العالم ببعضه البعض. لكنها تكون عرضة للأحداث الخارجية. وذا تعرضت ثلاثة منها للقطع، تحدث مشكلة كبيرة".
وقالت شركة فرنسا تيليكوم، شركة التشغيل الفرنسية المسؤولة عن أعمال الصيانة للكابلين المصابين في البحر المتوسط أن سعة الإنترنت انخفضت في كل من مصر والهند والمملكة العربية السعودية بنسبة زادت عن الـ 50 %. في حين قال مسؤولون أن جميع وصلات الإنترنت قد فقدت تماما في جزر المالديف والسودان. وأضافت الشركة أنها ترجح وقوع هذا العطل نتيجة وقوع أحد الزلازل في تلك المنطقة، وقالت أن أحد سفنها المتخصصة في أعمال الصيانة ويطلق عليها اسم "ريموند كروز" وعلي متنها 64 فني ومهندس من طاقمها، قد وصلت للمنطقة المصابة فيها الكابلات بقطع بين جزيرة صقلية وتونس يوم الأحد الماضي. وقد جاب الروبوت "هيكتور" قاع البحر كي يصل للمنطقة التي تعرضت فيها الكابلات للقطع. خاصة ً وأنها مدفونة بداخل خندق تم حفره في قاع البحر ، وتم تغطيتها بالطين، لذا لم تكن عملية تحديد القطع بالسهلة.
وأشارت إلي أنه سيتم رفع الجزء المعطوب علي متن السفينة كي يتم إصلاحه. وتتضمن تلك العملية علي عنصر توفير الحماية لآلاف الأنسجة الشخصية بالغة الصغر من خلال ميكروسكوب ثم يقومون بفحص كل قطعة منهم ويرون إذا كانت تعمل أم لا. وقالت شركة "غلوبالكوم" أن سفينة "تيليري" الإيطالية وصلت أيضا للمنطقة للبحث عن الكابل المصاب وإصلاحه باستخدام غواصة يتم تشغيلها عن بعد.