Tuesday, October 21, 2008

مصر: «يوم حداد» طلاب «الإخوان» مر بهدوء

مصر: «يوم حداد» طلاب «الإخوان» مر بهدوء

القاهرة - أحمد رحيم وأحمد مصطفى الحياة - 21/10/08//

انتهت انتخابات اتحادات الجامعات المصرية أمس من دون «حداد» كان طلاب جماعة «الإخوان المسلمين» دعوا إليه في يوم تنصيب الأمناء والأمناء المساعدين للاتحادات، احتجاجاً على «شطبهم» من القوائم النهائية للانتخابات.

وتراصت نحو 50 حاملة جنود تقل أكثر من 1000 جندي وسيارات العمليات الخاصة والإسعاف وعربات المطافئ أمام الباب الرئيسي لجامعة القاهرة وفي امتداد شارع الجامعة حتى كوبري الجامعة القريب من السفارة الإسرائيلية، في حين شهدت البوابات الفرعية وجوداً أمنياً كثيفاً وانتظم مئات الجنود في تشكيلات تأهباً لإجهاض أي تظاهرات أو مسيرات يمكن أن ينظمها طلاب «الإخوان». وقال أحد ضباط الأمن لـ «الحياة»: «لم يحدث شيء، ويبدو أن أحداً من هؤلاء الجنود لن يتحرك، فالأمور هادئة».

وساد الهدوء فعلاً المشهد داخل جامعة القاهرة، إذ انبرت الأسر الجامعية في الترويج لبرامجها وتجمع الطلاب يهنئون الفائزين في انتخابات الاتحاد بحيث لم تكن هناك أي من مظاهر «الحداد»، إلا أن طلاب «الإخوان» أبوا أن يغيبوا عن المشهد، فأطلقوا حملة «رسم قلب» الخيرية ووزعوا استمارات تعريف بالحملة التي تتبنى تنفيذ 1000 عمل خيري سيقترحها الطلاب على موقعهم على الانترنت ليختار أي طالب ما يتماشى مع إمكاناته المادية لتنفيذه، وعرضوا هدايا رُسم عليها قلب أحمر تباع بأسعار رمزية يخصص ريعها لإطلاق المشروع. كذلك عرض طلاب الجماعة لافتات رسومات تسخر من التدخين ومعاكسة الفتيات وتحض على الصلاة و «الأخلاق الحميدة». ولم تغب فلسطين عن «اللوحة»، إذ عرضوا صوراً لمآسي نكبة 48 وحصار غزة الآن. وأكد منظمو الحملة أنه لن يكون هناك أي تنسيق مع الاتحاد الطلابي الجديد الذي «لا يمثل جموع الطلاب».

وقال الأمين العام لاتحاد طلاب كلية التجارة أسامة عبدالمنعم لـ «الحياة» إن الاتحاد سيدرس الموقف من التعاون مع طلاب «الإخوان» من عدمه في وقت لاحق.

وكانت مصادر طلابية أكدت لـ «الحياة» أن طلاب «الإخوان» لن يصعّدوا ضد الإدارات الجامعية هذا العام. وكانت هذه الانتخابات بالفعل هي الأولى التي تمر بهذا القدر من الهدوء منذ سنوات، على رغم شطب جميع طلاب «الإخوان» من قوائم المرشحين فيها، ما أثار تكهنات بأن الجماعة تتجه إلى التهدئة مع الحكم.

ويقول الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية الدكتور ضياء رشوان لـ «الحياة»: «أرى أن الإخوان منذ فترة يتجهون إلى عدم التصعيد (...) انتخابات الطلاب مؤشر على ذلك وكذلك واقعة محمد إبراهيم سليمان (وزير الإسكان السابق والنائب في البرلمان الذي رفض نواب الإخوان التضامن مع نواب مستقلين في طلب لإسقاط عضويته)». وأضاف رشوان أن هذا التوجه يمكن أن يكون مرتبطاً «بوجود تطورات داخلية في جماعة الإخوان (بعد الحكم في قضية «ميليشيات الأزهر») تستلزم التهدئة، أو بالمناخ العام قبل بدء الدورة البرلمانية الجديدة، أو ربما بسبب رغبة الإخوان في الانفتاح على القوى السياسية المعارضة».

إلا أن نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد حبيب رفض الحديث عن «قرار بالتهدئة مع الحكم»، وقال لـ «الحياة» إن «الطلبة هم أصحاب القرار في ما يتخذونه من إجراءات أو فعاليات وهم اختاروا ما يرونه مناسباً، والجماعة لا تتدخل في التفاصيل».

على صعيد آخر، قالت مصادر كنسية إن من المفترض أن يستقبل بابا الأقباط شنودة الثالث مساء اليوم (الثلثاء) عدداً من كبار رجالات الدولة لتقديم التهنئة له بسلامة العودة والشفاء من أزمته الصحية.

وذكرت وكالة «رويترز» أن البابا (84 عاماً) نقل الى مستشفى في القاهرة في حزيران (يونيو) للعلاج من شرخ في الساق بعد وقوعه في مكتبه في الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة. وبعد أيام نقل للعلاج في مركز كليفلاند الطبي في الولايات المتحدة.

وقال شاهد إن البابا كان يسير بصعوبة لدى وصوله أمس الى مكتبه.