الادوية المهربة تكثر فى مصر مع غياب الرقابة | ||
| ||
| | ||
|
تتم تحت غطاء امنى والامل بقانون الصيادلة الجديد
وتساءل محمود " لماذا لا تسارع الحكومة بترخيص الادوية المهربة التى تتسم بالفاعلية وتعود بالفائدة على صحة المرضى بدلا من تداولها تحت بير السلم ومن خلف الابواب ؟ مشيرا ان الحكومة لم تلجأ الى ترخيص الفياجرا الا بعد سنوات من استنزاف هذا المنتج اموال طائلة من سيوله البلد ومن جيوب المواطنين , واضاف ان هناك بعض الأدوية رغم أنها رخيصة الثمن فهي غير متوافرة لا في المستشفيات ولا في الصيدليات ، وغير موجودة بالشركة المصرية لتجارة الأدوية مثل عقار يعالج سرطان الدم بين الأطفال نسبة الشفاء منه مرتفعة جداً بالرغم من أن سعره لا يتعدي 40 جنيه وتساءل لماذا لا يتم توفير تلك الأدوية في مصر؟ . المسئولية تقع على عاتق وزارة الصحة . وياتى ضمن اسباب نشاط هذا البيزنس فى مصر الاجراءات المعقدة والطويلة التى تقف حائلا امام الموافقة والتصريح للمنتج بدخول البلاد مما يتسبب في ضياع مناقصات دولية عليه اذا ارتبط بهذة الاجراءات فالدكتورة كاميليا الفولي رئيس الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية تؤكد أن الدواء المهرب لا يخضع لشروط وقواعد التصنيع المتعارف عليها أو للرقابة التي تفرضها وزارات الصحة مشيرة للمراحل الرقابية الصارمة التي يمر عليها الدواء سواء المصنع محليا، أو المواد المستوردة التي تدخل في تصنيع الدواء المحلي، منها التحاليل الدقيقة للمواد الفعالة والمواد الاخرى للتأكد من كميتها ومطابقتها للمواصفات باستخدام أحدث الأجهزة الطبية داخل معامل حديثة ومجهزة ولا يتم الترخيص بتداول أي دواء قبل ظهور النتائج المؤكدة لصلاحيته، وكذلك بعد خضوعه لأكثر من اختبار وكذلك تسجيله .. إضافة الى متابعة الرقابة على الدواء أثناء تداوله وحتى بعد تسجيله للتأكد من استمرار انتاجه بنفس المواصفات التي تم تسجيله من خلالها وكذلك سحب عينات من الصيدليات والمخازن لفحصها وهذة الاجراءات المعقدة تفتح المجال للادوية المهربة بالنشاط فى الاسواق فالدواء المهرب لا يخضع لأي من هذه الاشتراطات لذا الغالبية العظمى منه تكون مغشوشة أو مقلدة وتتسبب في كوارث صحية، وان هناك أمثلة كثيرة على ذلك منها أدوية الفياجرا المهربة والتي حصدت أرواح الكثيرين، وكذلك أنواع أخرى تسببت في وفيات كثيرة ، مؤكدة ان الأرباح الكبيرة للأدوية دفعت الكثيرين للاتجاه لهذه التجارة . وتنطوي عمليات تهريب الأدوية فى مصر على شقين، الأول: تهريب الدواء المصري إلي الدول العربية مما يعني إهدار حق المواطن المصري فى دواء مدعوم من الدولة أما الثاني: تهريب الأدوية من الخارج إلي داخل مصر لتباع بأسعار يحددها المهربون والتى ترتفع لاسعار خيالية اذا كانت اكثر فاعلية او فى حالة عدم وجود بديل مصرى لها بالاسواق. فالمعروف في جميع الدول العربية بل وبعض الدول الأوروبية كما يقول الدكتور ابراهيم صالح النائب الأول لرئيس محكمة النقض سابقاً أن سعر الأدوية في مصر من أرخص الأدوية والعقاقير في جميع دول العالم لذا فإن البعض من العرب يحرصون علي شراء الأدوية المصرية والإتجار بها في بلادهم ومن الصعب تحديد فصيل بعينه تقتصر عليه عمليات التهريب وإنما يقوم بها أفراد ومجموعات من جميع الشرائح الاجتماعية التي تسعي للربح بشكل غير مشروع. و ويلقى الدكتور ابراهيم باللوم على الإجراءات القانونية وغياب الرادع حيث يساهم ذلك فى انتشار هذا النوع من الادوية فالمتبع عند اكتشاف وجود كمية كبيرة من الأدوية المجهزه للتهريب حسبما يقول مصدر امنى "تتم مطالبة حاملها بدفع الجمارك المفروضة عليها وفي حالة الرفض يتم التنازل عن الكمية المضبوطة . واذا كان بنظر الدكتور زكريا جاد نقيب الصيادلى يمكن القضاء على هذة الظاهرة بقصر التعامل على الشركات المنتجة وشركات التوزيع الرسمية المحترمة والمعتمدة وأيضا تشديد التفتيش الدوري والمفاجئ على الصيدليات والمخازن , الا ان الدكتور محمد حسن خبير اقتصادى يرى استحالة السيطرة على سوق الدواء مؤكدا ان سوق الدواء المهرب يتم تحت غطاء امنى وسياسى ووراءه مافيا نافذة فى مصر. وأشار إلى أنه يوجد فى مصر العديد من الصيادلة وتجار المستلزمات المخالفون والذين يجب ردعهم وليس هناك مبرر للإبقاء علي العقوبات الواردة في القانون الحالي التي تجعل عقوبة الحبس جوازية لذا شددنا العقوبات في المشروع الجديد لتكون العقوبات عن الغش وجوبية تبدأ من الحبس سنتين وتصل إلى الأشغال الشاقة المؤبدة والموقتة . |