| قتيل في اشتباكات بين الشرطة المصرية وعمال محاجر | ||
| | ||
لقي جندي مصري من قوات مكافحة الشغب مصرعه وأصيب 18 آخرون اليوم الخميس في اشتباكات وقعت خلال احتجاج نظمه ألوف العمال في محافظة المنيا (جنوب) على قرار حكومي بفرض رسوم جديدة على المحاجر. وقال مصدر أمني: إن "جنديا قتل وأصيب 16 آخرون من قوات الشرطة بينهم لواء، كما أصيب عاملان جراء اشتباكات وقعت مع عمال وأصحاب محاجر في محافظة المنيا كانوا يحتجون على قرار أصدره المحافظ أحمد ضياء الدين قبل نحو أسبوعين بفرض رسوم جديدة على المحاجر التي تزود شركات المقاولات بالحجارة والرمال". وأضاف: إن "العمال تجمعوا في مدينة المنيا عاصمة المحافظة حاملين لافتات احتجاج على قرار المحافظ، وأغلقوا جسرا على النيل يربط المدينة بضاحيتها الجديدة شرقي النهر"، بحسب وكالة رويترز للأنباء. وتابع: إن "الشرطة طلبت منهم فتح الجسر، لكنهم رفضوا فاستخدمت ضدهم قنابل الغاز المسيل للدموع التي ردوا عليها برشق الجنود بالطوب والحجارة.. فقامت الشرطة باعتقال 48 منهم وفرقت الباقين". وأوضح مصدر أمني أن 17 مصابا من الجنود نقلوا إلى مستشفى المدينة، لكن الجندي صليب جرجس (22 عاما) توفي متأثرا باستنشاق غاز مسيل للدموع من قنبلة لا يعرف إن كانت انفجرت في يديه أو ردها عليه محتجون بعد إلقائها عليهم، كما نقل العاملان إلى المستشفى للعلاج. ولفت المصدر إلى أن "من بين المصابين لواء الشرطة أحمد سليمان". "40 جنيها للطن" وبحسب مصادر إعلامية، فإن المظاهرة بدأت صباح الخميس من قرية "نزلة عبيد" بمركز المنيا وهي إحدى القرى التي يوجد بها المحاجر؛ وهي الصناعة التي تستوعب عشرات الآلاف من العمال، وقال عمال المحاجر: إنه "بسبب رفع الرسوم لتصل إلى 40 جنيها للطن الواحد أغلقت المحاجر أبوابها؛ مما أدى إلى تشريد العمال". وأضافوا: إننا عمال باليومية ليست لنا نقابة أو رابطة تدافع عنا أو تعوضنا في حالة التعطل عن العمل، مؤكدين أن 40 جنيها في الطن رقم مستحيل؛ حيث إن إنتاج المحاجر لا يغطي هذه التكلفة الجديدة"، وكانت الرسوم على طن طوب الطفلة المستخرج من المحاجر حوالي 27 جنيها. وفسر عدد من العمال لجوءهم للقيام بالمظاهرة بتحريرهم مئات الشكاوي لجميع الجهات بما فيها رئاسة الجمهورية، وإغلاق المحاجر 15 يوما "بعد أن أفسدت قرارات المحافظ عملية البيع والشراء لمنتجات تلك المحاجر ولم يستجب أحد". وتعتبر احتجاجات المنيا الحلقة الأحدث في سلسلة الاحتجاجات العمالية التي تنفذ في مصر في السنوات الأخيرة؛ فقبل شهرين قطع عمال يطالبون بأجورهم طريقا سريعا في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية "بدلتا النيل" قبل أن تتدخل الشرطة لإعادة فتح الطريق وإلزام إدارة الشركة بصرف جزء من أجور العمال المتأخرة". وخلال السنوات الماضية شهدت مصر مئات الاحتجاجات العمالية للمطالبة بالأجور أو زيادتها، وتحسين ظروف العمل، وشهدت بعض الاحتجاجات -خاصة في المحلة الكبرى- صدامات دامية بين المحتجين وقوات مكافحة الشغب. |