Sunday, November 2, 2008

ليبرمان يتهم مصر بانتظار الفرصة لمهاجمة إسرائيل

وقاحة جديدة
المتطرف ليبرمان يتهم مصر بانتظار الفرصة لمهاجمة إسرائيل



ليبرمان

محيط : في وقاحة جديدة تضاف إلى وقاحاته، شن النائب المتطرف أفيغدور ليبرمان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، هجوما جديدا ضد مصر، مدعيًا أنها تنتظر الفرصة المناسبة لمهاجمة إسرائيل.

وقال ليبرمان في لقاء مع برنامج "واجه الصحافة" الذي تبثه القناة الثانية بالتليفزيون الإسرائيلي، ظهر السبت: "إن مصر تنتظر اللحظة المناسبة من أجل نشر جيشها في سيناء خلافًا للمعاهدة الموقعة مع إسرائيل، لكن الاستراتيجية المصرية ستنهار مرة أخرى" على حد قوله.

وزعم ليبرمان أن هناك ما يكفي من المؤشرات والتقديرات القائلة بأن مصر "تنتظر الفرصة الموآتية" على حد زعمه.

هجوم ضد إسرائيل أيضا

ولم يقف ليبرمان في هجومه عند المس بمصر بل قام بتوجيه سهامه ضد الحكومة الإسرائيلية متهما إياها بالتخاذل والانهزام أمام مصر، فقال: "إن الشعب في إسرائيل محبط بسبب فقدان الكرامة القومية، والانبطاح والمهانة في مواجهة مصر، وأنا أقول بأنه علينا ألا نتهاون، إن تعامل إسرائيل مع مصر شبيه بتعامل المرأة المضروبة مع زوجها".

وأضاف المتطرف رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أن "مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحتفظ بمتحف للنازي رومل، إن لمصر حدود مشتركة مع السودان تزيد عن ألف كم وبمقدورها أن توقف أعمال التهريب".

وتطرق ليبرمان، الذي كان وجه في الأسبوع الماضي بذاءات كبيرة للرئيس المصري حسني مبارك، بزعم أن مبارك رفض القيام بزيارة رسمية لإسرائيل، إلى الاعتذار الرسمي الذي وجهته الحكومة الإسرائيلية لمصر، وتحديدا رئيس الحكومة إيهود أولمرت، والرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس، فقال إن عضو برلمان مصري، وسفير سابق هو السفير المصري السابق، محمد بسيوني اعترف بأنه كان جاسوسا مصريا في تل أبيب، ووجه المزيد من الإهانات للشعب الإسرائيلي، ومع ذلك فإن أحدا لم يعتذر، ولم يطلب أحد أن يعتذر المصريون عن ذلك، إن الكرامة القومية ليست ملكا خاصا للحكم في إسرائيل".

وتجدر الإشارة إلى أن ليبرمان هو من أكثر أقطاب اليمين تطرفا في إسرائيل، وهو معروف بمواقفه العدائية من العرب في إسرائيل ومن الشعب الفلسطيني، وسبق له أن طالب في الماضي القيادة الإسرائيلية باغتيال القادة الفلسطينيين وفي مقدمتهم الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، كما طالب في السنوات الأخيرة، أكثر من مرة بطرد النواب العرب من الكنيست، وترحيلهم خارج إسرائيل، مثلما قال عندما زار عضو الكنيست السابق بشارة العاصمة السورية دمشق، إنه في دولة معادية وأن أمثال بشارة يجب أن يتم رميهم بالرصاص في محكمة ميدانية.

رفض الاعتذار عن بذاءاته

وكان النائب الإسرائيلي المتطرف قد رفض في وقت سابق الاعتذار عن تصريحاته البذيئة في حق الرئيس المصري حسني مبارك، على خلفية عدم قيامه بزيارة إسرائيل.

وهاجم ليبرمان المسئولين الإسرائيليين الذين قدموا اعتذارات لمبارك، واصفا إياهم بـ "المداهنين للرئيس المصري"، مطالبا إياهم في المقابل بـ "الاعتذار عن توقيع اتفاقيات أوسلو والانفصال عن قطاع غزة عام 2005".

وانتقد ليبرمان، الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ورئيس الحكومة المستقيل أيهود أولمرت لتقديمهما الاعتذار لمبارك في اتصالين هاتفيين معه، وصرح للقناة الثانية الإسرائيلية: "على الحكومة الإسرائيلية أن تطلب العفو من الشعب الإسرائيلي على توقيع اتفاقية أوسلو وعلى الانفصال من غزة" ، مضيفا أنه لن يعتذر على أقواله ضد مبارك والتي أدلى بها خلال جلسة الكنيست الاثنين الماضي.

وجاء في تصريحات ليبرمان المثيرة للجدل، أن "قادة إسرائيل يسافرون المرة تلو المرة لمقابلة الرئيس المصري في مصر، بينما لم يوافق الأخير على القيام بزيارة رسمية لإسرائيل"، مضيفا أن "أي قائد يحترم شخصه عليه أن يشترط هذه اللقاءات بأن تكون متبادلة فإذا أراد الحديث معنا فليأت إلى هنا، وإذا لم يشأ فليذهب إلى الجحيم".

وخلال جلسة الكنيست الاثنين الماضي، التي عقدت بمناسبة مرور سبعة أعوام على مقتل وزير السياحة الإسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي، انتقد ليبرمان أداء مصر على حدودها مع قطاع غزة متهما إياها بأنها "تكذب على تل أبيب وتعمل ضد مصلحتها"، وأكد أنه "حان الوقت لإزاحة مصر من قائمة الدول المفضلة للولايات المتحدة".

اعتذار إسرائيلي رسمي






وكان الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ورئيس الوزراء ايهود أولمرت اعتذرا خلال اتصالين هاتفيين مع الرئيس المصري حسني مبارك، على التفوهات النابية التي أطلقها النائب اليميني المتطرف بحق الرئيس مبارك، خلال إحياء ذكرى الوزير الإسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي (الذي اغتالته مجموعة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 17 أكتوبر 2001 رداً على اغتيال الأمين العام للجبهة أبو علي مصطفى).

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مكتب أولمرت قوله:" انه تحدث مع مبارك هاتفيا واعتذر عن تصريحات ليبرمان "غير اللائقة" ، مضيفًا:" رئيس الوزراء شدد على أن إسرائيل ترى الرئيس المصري حسني مبارك شريكا استراتيجيا وصديقا قريبا" .

كما أبدى بيريز الذي التقى بمبارك في منتجع مصري على البحر الاحمر الاسبوع الماضي أسفه من "التصريحات غير المهذبة" لليبرمان. وقال بيريز في بيان "تحدث معه (مبارك) للتو هاتفيا وأنا مسرور لانه يحاول استطلاع فرص تعزيز أسباب السلام في كل منطقتنا".

أما وزير الحرب الإسرائيلي إيهود بارك فعقب على تفوهات ليبرلمان ضد الرئيس مبارك قائلا: "هذة التفوهات غير لائقة وان إسرائيل تكن الاحترام لمصر التي تعد دولة قيادية في المنطقة". مضيفا أن معاهدة السلام الموقعة بين إسرائيل ومصر قد صمدت أمام اختبارات صعبة وان السلام هو ذخر استراتيجي.

وحضر مبارك جنازة رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين الذي اغتيل عام 1995 ولكنه لم يزر اسرائيل منذ ذلك الحين. وتوترت العلاقات بين مصر واسرائيل بسبب انهيار المحادثات على المسار الفلسطيني. ومصر أول دولة عربية تبرم معاهدة سلام مع اسرائيل في عام 1979.

"قلة أدب"



حسام ذكي

وكان الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي قد أكد في وقت سابق أن "أقوال ليبرمان ليست جديرة بالتعقيب"، واصفا النائب الإسرائيلي المتشدد بأنه "قليل التهذيب"، مضيفا "كنا نعتقد أن ليبرمان شخص عنصري فقط لكننا نرى أنه قليل التهذيب أيضا وأقواله غير جديرة بالتعقيب".

وأشار حسام زكى إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها ليبرمان تفوهات ذات طابع عنصري إزاء مصر، مؤكدا أن أقوال عضو الكنيست الإسرائيلي ضد مبارك ليست جديرة بالتعقيب.

كما استنكر مجلس الشورى المصري تصريحات المتطرف ليبرمان "صاحب السقطات المتكررة التي تتسم بالخطورة وتسمم أجواء السلام" .

وقال مجلس الشورى في بيان أصدره الخميس أن هذه التصريحات وإن كانت تصريحات شخصية إلا أنها تتنافى مع كل القيم البرلمانية وأسس العلاقات الدولية.

وأشار البيان إلى أنه على الرغم من تقديم القيادات الإسرائيلية اعتذارها عن تلك التصريحات إلا أنه يجب على المؤسسة التي ينتمي إليها أن تحاسبه على هذه السقطة التي تنطوي على عدم اللياقة وتمثل نوعا من الصفاقة السياسية المرفوضة وغير المقبولة.

ودعا البيان المجتمع الإسرائيلي لنبذ مثل هذه السقطات حفاظا على الجهود التي تبذلها القيادة السياسية المصرية لتسوية المشكلات المعلقة فى الصراع العربي الإسرائيلي وتحقيق السلام في المنطقة.

ومن جانبها اعتبرت الصحافة الإسرائيلية ان هذه التصريحات المستفزة تأتي في إطار الحملة الانتخابية التي يخوضها النائب المتطرف.