Saturday, October 25, 2008

أسرة قتيلة «المترو" تطالب شهود الحادث التوجه للشهادة بما حدث

البشاير- رندارشدى :
طالبت أسرة قتيلة المترو من خلال برنامج الحياة اليوم كل من شاهد الحادث التوجه للشهادة معهم فى القضية التى قررو أقامتها ضد المترو حيث أجبرت أدارة المترو كل من شاهد الحادث من العاملين معهم على تغير أقوالهم حتي لا تتم إدانة سائق القطار رقم ٣٨١ الذي سحل المجني عليها ولم يتوقف رغم صرخات الركاب وسقوط المجني عليها علي القضبان، وأن فرامل الطوارئ في القطار كانت معطلة حسب رواية شهود كانوا في نفس القطار... انتقلت كاميرا الحياة اليوم إلي عزبة كامل صدقي بحلوان، حيث تسكن أسرة المجني عليها هالة رجب حسن خليفة «٢٥ سنة» موظفة بشركة الشرق للتأمين
وألتقت برجب حسن خليفة، والد المجني عليها، ودموع عينيه لا تتوقف،وقال إنه لا يملك سوي أن يقول حسبي الله ونعم الوكيل، فقدت أعز بناتي بسبب الإهمال، السائق «عديم الرحمة» حرمني من ابنتي، سحلها علي الرصيف دون أن ينظر في المرآة الموجودة بجواره، لم ينتبه إلي صرخات الركاب والأهالي علي الرصيف، أنا لا أريد سوي حق ابنتي.وأضاف رجب: ابنتي كانت عروسة تستعد لعقد قرانها بعد شهر، كانت تجهز نفسها.. حرمني منها الإهمال، كانت تساعدني بعد أن أنهت دراستها في المعهد الفني التجاري، والتحقت بالعمل في شركة الشرق للتأمين، هي كانت عائدة من عملها في الدقي،
تخرج في الصباح وتعود بعد انتهاء عملها.. في يوم الحادث اتصلت بوالدتها وأخبرتها أنها سوف تتوجه إلي زيارة أحد أقاربنا، كانت صائمة وطلبت من والدتها انتظارها للإفطار سويا وبعدها تتوجهان إلي استوديو مجاور لالتقاط صور عقد القران خاصة أن زفافها كان مقررا بعد شهر.أوضح والد المجني عليها أنه فوجئ باتصال هاتفي من تليفون ابنته في السادسة و٣٣ دقيقة، إلا أنه اكتشف أن شخصاً آخر يطلب منه الحضور مسرعا إلي محطة مترو حدائق المعادي لأن ابنته لقيت مصرعها أسفل عجلات القطار، وأخبره أنه يعمل موظفاً في المحطة وأنه شاهد الحادث ومستعد للشهادة من أجل
الحصول علي حق ابنته، وأشار الأب إلي أنه أسرع إلي محطة المترو وتصادف وجود زوج ابنته في المحطة الذي قام برفع جثة هالة بعد أن فصلت عجلات المترو رأسها وذراعيها ونقلها أسفل كوبري المشاه وغطي الجثة بورق الجرائد و عندما ذهبت إلي محطة المترو وجدت زحاماً كبيراً من الناس بنات تبكي وأناس آخرون في حالة انهيار تام، لكن الغريب أن عربة الإسعاف التي نقلت جثة ابنتي حضرت بعد ساعة كاملة وأكد الأب أن شقيقة خطيبها كانت موجودة معها في نفس العربة وأخبرته أن هالة حاولت النزول في محطة مترو حدائق المعادي، إلا أن السائق أغلق الباب بصورة سريعة علي قدمها
اليسري في حين كانت هي في الخارج، وأن القطار سحبها ولم يتوقف رغم سقوطها علي القضبان، وأضاف الأب أنه تقابل مع عمرو بنداري مشرف الأمن علي المحطة وأخبره أنه مستعد للشهادة وأن سائق القطار كان مخطئاً، وأنه تلقي اتصالا هاتفيا منه قائلاً له: إن إدارة المترو طلبت منه العدول عن شهادته التي تدين السائق وهددوه بالفصل، إلا أنه رفض مستعداً للفصل وأنه لن يغير شهادته، طالما أنه يشهد بالحق.وأضاف الأب أنه التقي بشهود عيان للحادث من السيدات اللائي كن في نفس العربة التي كانت تركب فيها ابنته وأخبرنه أنهن حاولن فتح الأبواب، إلا أنهن لم يستطيعن ذلك
وقامت إحداهن بكسر زجاج فرامل الطوارئ بالحذاء، إلا أنهن اكتشفن أنها معطلة ولم تحدث أي إنذار سابق، وأنهن كن يصرخن بصوت عال ويطرقن الأبواب من أجل أن يتوقف السائق، خاصة أن جسم هالة كان خارج القطار بعد أن توقف ثواني وأغلق أبوابه بصورة سريعة
استطرد الأب قائلاً: عندما ذهبت إلي محطة المترو وجدت زحاماً كبيراً من الناس بنات تبكي وأناس آخرون في حالة انهيار تام، لكن الغريب أن عربة الإسعاف التي نقلت جثة ابنتي حضرت بعد ساعة كاملة .. وفى الختام ناشد الأب أصحاب الضمير ممن شاهدوا الحادث الحضور للشهادة على الأهمال الذى يمكن أن يذهب ضحية له هو نفسه فى أى وقت !