مكاتب راديو "حريتنا" يكتظ بالمذيعين حتى ساعات الليل المتأخرة-الكسندرا ساندلز
رغم تقدم الساعة ليلة ذاك السبت، كانت مكاتب راديو "حريتنا " في وسط العاصمة المصرية، مكتظة بالمذيعين الشباب والطواقم التي تعمل على تحضير برامج السهرة.
قال أحمد سميح لمنصات، وهو مدير "راديو حريتنا" ومدير معهد الأندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف "بدأنا العمل مع عشرة أشخاص فقط، وأصبح عددنا اليوم 45 شخصا، من بينهم مستكتبين، عمال مستقلين، موظفين بدوام جزئي ومتطوعين".
يفسر سميح "إن الهدف من هذه الإذاعة هو منح الشباب المصري صوتا. نتناول على الهواء جميع المواضيع، من قضايا المرأة، المجتمع، الموسيقى والرياضة..."
"إنه الإحباط. أشعر أن الكثير من المستمعين يريدون التعامل مع هذه المشكلة بالتحديد."
يؤكد سميح أنها "تتلقى الكثير من الاتصالات تصل إلى الآلاف."
حاليا، أصبح بإمكان المستمعين الاشتراك بخدمة الرسائل السريعة لتلقي آخر أخبار الإذاعة.
و لما سؤل عن برنامجه المفضل على "حريتنا"، قال سميح أنه "فخور بها جميعا. أحب البرامج الانتقادية، البرامج الرياضية، كل البرامج! أشعر بأني شاب عصري حين استمع إلى إذاعة "حريتنا"."
تنتمي إذاعة "حريتنا" إلى معهد الأندلس الذي يرأسه سميح، وهي تبث على الانترنت فقط عبر خادم أجنبي وبتمويل دولي.
"نحن نستخدم خادما إنكليزيا. أنا لست أحمق"، يقولها مبتسما.
يرد سميح أن هذا مستبعد إلا إذا "كنت مقربا من الرئيس المصري أو تبغى الثراء".
فيما لم تواجه "حريتنا" حتى الآن أي مشاكل مع السلطات، يتوقع سميح أن المصاعب ستظهر قريبا.
"أتوقع مواجهة المشاكل يوما ما، وربما في القريب العاجل. لكني فخور بهذا المشروع، فقد بدأ كفكرة مجنونة في 2007 وانظروا أين أصبحنا اليوم!".
التدوين السمعي
تعتبر الإذاعة الجديدة و المستقلة "تيت" نفسها مختلفة عن إذاعة سميح و إن كانت تبث بنفس الطريقة المستخدمة من قبل اذاعة "حريتنا".
كما يستخدم العديد من الصحافيين المدونات للتعبير عن آرائهم، يلجأ حربيا وزملائه إلى المذياع للمشاركة في أفكارهم.
"راديو تيت بمثابة التدوين السمعي بالنسبة لي، كما لو أنها "ربابة" الكترونية، حكاواتي في الشارع".
خوادم واعتقالات
كما هي الحال مع "حريتنا"، تستخدم "راديو تيت" خادما أجنبيا للبث بتمويل ذاتي، ويقول حربيا أن زوار الموقع يزدهرون.
"إننا نستخدم خادما أميركيا. منذ إطلاق خدمتنا الحية قبل أسبوع، تلقينا 50 ألف زائر خلال أربعة أيام فقط، معظمهم من المصريين. ولكن لدينا مستمعون من السعودية، الإمارات والكويت".
"كانوا يعملون لحسابنا. لا أرى سببا آخر للاعتقال".
لكن حربيا يشك في تمرير هذا القانون، "ما من رخصة لاستخدام مواقع الانترنت، فلا أعرف كيف يمكنهم تمرير هذا القانون".
آخر إذاعة الكترونية بدأت تصدح في مصر هي "بنات وبس"
إنها أول إذاعة مصرية تديرها النساء فقط وتستهدفهن وحدهن.
أسست "بنات وبس" بمبادرة من أماني التونسي، البالغة من العمر 25 عاما، وهي خريجة علوم الكترونية، بعد أن أصيبت بخيبة أمل بسبب عقلية الفتيات المصريات وطريقة عيشهن.
فقررت إطلاق الإذاعة.
"أردت الوصول إلى الفتيات، بعد أن رأيت كم أن بعضهن سطحيات، ولا يهمهن غير موضة الحجاب والتبرج. بدا لي أن الفتيات لا يطورن أنفسهن ويعتبرن الزواج أهم أهدافهن. يظنن أن الزواج يعني النجاح".