
ما الذي يبحث عنه المصريون علي الإنترنت؟ أو ما هي المعلومات التي يسعون في طلبها واستهلاكها؟.. موضوع ركزت عليه مقالة الصحفي المصري جمال غيطاس بصحيفة " الأهرام" وتبين من واقع تحليلات اتجاهات البحث علي جوجل إن اتجاهات البحث لدي المصريين ربما تكون أسوأ حالا من بقية العرب, فعمليات البحث الصادرة من مصر تتفوق علي العرب في مجال الجنس فقط, حيث أن مصر تقدمت علي العرب في هذا الميدان واحتلت المركز الثالث في قائمة أكبر عشر دول تبحث عن هذه النوعية من المعلومات علي مستوي العالم, ولم يشاركها الظهور بهذه القائمة سوي المغرب بالمركز الخامس, أما باقي قوائم البحث الأخري التي شملها التحليل وتضمنت العلوم والسياسة والاقتصاد والدين, فموقع مصر فيها يندي له الجبين سواء بالنسبة للعالم أو العرب.
من حيث التقسيم الداخلي نجد مفاجآت عديدة لعل أبسطها أن أسيوط أكثر المدن بحثا عن العلوم عند البحث بالمفردات الإنجليزية, وشبين الكوم أكثر المدن المصرية بحثا عن الجنس عند البحث بالمفردات العربية والإنجليزية.
وحول هذه المقالة استضافت حلقة برنامج "شارع الكلام" الذي تبثه فضائية " النيل الثقافية" الكاتب الصحفي كمال ريان رئيس تحرير جريدة "الرسالة العصرية " ، والذي رأى أن النتائج لم تكن غريبة وإن لم تكن منطقية ، في ظل أنه ليس هناك اهتمام كافي بالمحتوى الجاد على الإنترنت والذي يجذب الشباب نحو المواد الجادة ، ليس لدينا البديل الجذاب لنقدمه للشباب على الإنترنت ، في الوقت الذي تقدمت فيه عشر مدن إيرانية في البحث الديني والعلمي على شبكة الإنترنت .
ويضيف : الشباب المصري معظمه يحتاج لأن يمتلك الهدف في الحياة ، وأن أربط الإنترنت باحتياجاته بحيث أطرح عليه معلومات تفيده في عمل مشروع مثلا للهروب من البطالة .
مقدم البرنامج قال أن البعض يرجع انجذاب المصريين من فئة الشباب لموضوعات الجنس للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية في البلد على الرغم من أن البحث المصري أجري على دول عربية وليست أوروبية ، أي أن معظمها يعاني من المشكلات ذاتها إن لم تكن أكثر ، فمن المدن المتقدمة في مجال البحث عن المعلومات الجادة السياسية والاقتصادية نجد مدنا بالسودان والجزائر ، إذن هذه ليست حجة لنا .
ورأى الكاتب ريان أن فكرة بحث الشباب عن الموضوعات الجنسية غير المفيدة معرفيا موجود بكل الدول ، بلا استثناء ، ولكن الأهم أين الشباب الذين يبحثون عن المواد الجادة على الجانب المقابل ؟
وفي الدراسة التي أجريت على العالم العربي وجد أن مصر احتلت المرتبة الثامنة في البحث بقوائم السياسة وسبقها دول مثل ليبيا سوريا اليمن السودان عمان والأردن ، في الاقتصاد احتلت المركز السابع ، وفي الدين المركز الخامس ، وعلى الرغم من أن هذه النتائج لا تظل ثابتة فهي مرتبطة بوقت إجراء البحث إلا أنها تعطينا دلالات هامة عن اتجاهات المصريين المعرفية على شبكة الإنترنت .