مصر تعزز الدعم الحكومي لـ80 في المئة من السكان ولجنة برلمانية تدعو الى تقديمات تصاعدية
القاهرة - جابر القرموطي الحياة - 06/10/08//
شددت لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان المصري على أهمية إصلاح سياسة الدعم الحالية للفئات الشعبية، وفقاً للاعتبارات الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية، للقضاء على المشكلات التي تواجه سياسة الدعم، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، والاستفادة من الخبرة الدولية، التي تستوجب أن تكون السياسة المطبقة تصاعدية لمصلحة محدودي الدخل.
وبلغ عدد المستفيدين من البطاقات التموينية حتى الآن 61 مليوناً يمثلون نحو80 في المئة من عدد السكان، وهؤلاء بحاجة ماسة إلى الدعم، الذي تدرس الحكومة تحويله من عيني إلى مادي، في ظل تشكيك في وصوله إلى مستحقيه، وإنفاق ملايين الجنيهات من دون فائدة.
وتسعى الحكومة إلى توسيع عدد المستفيدين من البطاقة، إذ تحولت كل البطاقات التموينية ذات الدعم الجزئي إلى الدعم الكلي، وزادت حصة الزيت الأساسية لسكان الريف، إلى 500 غرام للفرد بدلاً من 300 غرام شهرياً، أسوة بسكان المدن، لتحقيق العدالة بين المستفيدين من البطاقة.
ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تعميم تنفيذ البطاقة الذكية على كل المحافظات، بما يسهل صرف المقررات التموينية بسهولة.
ودعت اللجنة في دراسة لها عن نظام الدعم، إلى التأكد من أرقام مستحقي الدعم وعدم تسربه لغير المستحقين مع العمل على تحديث نظام التسجيل في بطاقات التموين.
وطالبت بالاستمرار في سياسة دعم الخبز، مع العمل على فصل الإنتاج عن التوزيع، وتحسين صناعته في شكل لائق يجبر المواطنين على استخدام الرغيف في شكل كامل حتى لا تلقى أجزاء كبيرة منه في القمامة، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الدعم الموجه لإنتاج الخبز البلدي ساعد على إخراج نحو 11.5 مليون شخص من دائرة الفقراء وأن نحو ثلث الرغيف لا يتم تناوله في الأكل.
وحضت الدراسة على ضمان ملاءمة مكونات السلع المدعومة مع حاجات المواطنين, ما يساعد على ضبط الإنفاق العام على الدعم، والاستفادة من الوفر المتحقق من ذلك في استخدامات أخرى تساعد على تحسين المعيشة، واتخاذ إجراءات تشجيعية لتحفيز المزارعين على تسليم المحاصيل الزراعية في شكل اختياري، وبما لا يتعارض مع آليات السوق, وزيادة الطاقة التخزينية لصوامع الحبوب، وزيادة إنتاجها.
وطالبت الدراسة بسد الفجوة في السلع الأساسية من طريق ترشيد الاستهلاك، وليس فقط عبر الاستيراد، خصوصاً في ضوء غلاء السلع الغذائية، وبالعمل على تدعيم إنتاج الخبز من القمح المخلوط بالذرة، وهي مسألة مفيدة سواء من الناحية الاقتصادية نظراً الى إنتاج مصر العالي من الذرة، أو من الناحية الصحية لأن دقيق الذرة غني بالفيتامينات والأملاح المعدنية والألياف الغذائية.